أفادت وسائل الإعلام مؤخرًا بوقوع حادثة مأساوية نتيجة مزاح باستخدام غاز مضغوط. يعمل لاو لي، من جيانغسو، في ورشة تصنيع دقيقة. وبينما كان يستخدم مضخة الهواء الخاصة بالشركة، الموصولة بأنبوب هواء مضغوط، لتنظيف نفسه من برادة الحديد، مرّ زميله لاو تشن صدفةً، فقرر لاو لي المزاح معه، فدفع مؤخرة لاو تشن بأنبوب الهواء المضغوط. شعر لاو تشن بألم شديد وسقط أرضًا على الفور.
بعد التشخيص، وجد الطبيب أن الغاز الموجود في أنبوب الهواء المضغوط قد اندفع إلى داخل جسم لاو تشين، مما تسبب في تمزق وتلف في منطقة الشرج والمستقيم. وبعد تحديد نوع الإصابة، تبين أنها إصابة من الدرجة الثانية شديدة الخطورة.
خلصت النيابة العامة إلى أن لاو لي اعترف بجريمته بعد الحادثة، وتكفل بنفقات علاج الضحية، لاو تشن، ودفع تعويضاً إجمالياً قدره 100 ألف يوان. إضافةً إلى ذلك، توصل لاو لي والضحية، لاو تشن، إلى تسوية جنائية، وحصل لاو لي على عفو من لاو تشن. وبناءً على ذلك، قررت النيابة العامة في نهاية المطاف عدم ملاحقة لاو لي قضائياً.
لا تُعدّ هذه المآسي حوادث معزولة، بل تحدث بين الحين والآخر. من الضروري أن ندرك مخاطر الغاز عالي الضغط وأن نمنع وقوع الحوادث.
مخاطر الهواء المضغوط على جسم الإنسان
الهواء المضغوط ليس هواءً عادياً. إنه هواء مضغوط ذو ضغط عالٍ وسرعة عالية، مما قد يسبب أضراراً جسيمة للمشغل ولمن حوله.
اللعب بالهواء المضغوط قد يكون مميتًا. فإذا تعرض شخص ما لهجوم مفاجئ بالهواء المضغوط من الخلف دون علمه، فقد يسقط أرضًا من الصدمة ويتعرض لإصابات خطيرة من الأجزاء المتحركة للجهاز. كما أن توجيه تيار خاطئ من الهواء المضغوط نحو الرأس قد يُسبب تلفًا خطيرًا في العين أو تمزقًا في طبلة الأذن. أما توجيه الهواء المضغوط نحو الفم فقد يُسبب تلفًا في الرئتين والمريء. كذلك، فإن الاستخدام غير المسؤول للهواء المضغوط لإزالة الغبار أو الأوساخ عن الجسم، حتى مع ارتداء ملابس واقية، قد يؤدي إلى دخول الهواء إلى الجسم وإلحاق الضرر بالأعضاء الداخلية.
قد يُسبب نفخ الهواء المضغوط على الجلد، خاصةً في حال وجود جرح مفتوح، أضرارًا جسيمة. فقد يؤدي ذلك إلى انسداد الأوعية الدموية بالفقاعات الهوائية، مما يسمح للفقاعات بالدخول إلى الأوعية الدموية والانتشار بسرعة عبرها. وعندما تصل هذه الفقاعات إلى القلب، تُسبب أعراضًا مشابهة للنوبة القلبية. أما عند وصولها إلى الدماغ، فقد تُسبب سكتة دماغية. يُعد هذا النوع من الإصابات مُهددًا للحياة بشكل مباشر. ولأن الهواء المضغوط غالبًا ما يحتوي على كميات ضئيلة من الزيت أو الغبار، فقد يُسبب أيضًا التهابات خطيرة عند دخوله الجسم.
تاريخ النشر: 4 نوفمبر 2024